عماد الدين الكاتب الأصبهاني

479

خريدة القصر وجريدة العصر

وله يجيب شاعرا قرطبيا « 1 » : قل للذي غاص في بحر من الفكر * بذهنه فحوى ما شاء من درر للّه عذراء زفّت منك رائحة * تختال من حبرها المرقوم في حبر صداقها الصدق من ودي ومنزلها * بصيرتي وسواد القلب والبصر هزّت بدائعها عطفيّ من طرب * لحسنها هزّة المشغوف بالذكر كأنما خامرتني من بشاشتها * راح وسكر بلا راح ولا سكر ما كنت أحسب أن النيرات غدت * يصيدها شرك الأوهام والفطر « 2 » [ ولا توهّمت أيام الربيع ترى * في ناضر غضّة الأنوار والزهر ] « 3 » أما الجزاء « 4 » بشيء لست مدركه * ولو بدرت إلى التوجيه بالبدر لكن جزائي صفاء الود أضمره * إذا القلوب انطوت منه على كدر جاراك ذهني في مضمارها فكبا * ذهني وفزت بخصل السبق والظفر وهل بطليوس في نظم مناظرة * يوما لقرطبة في حكم ذي نظر « 5 » وله من مكاتبة « 6 » : . . . نحن نتدانى إخلاصا ، وإن كنا نتناءى أشخاصا ، ويجمعنا الأدب ، وإن فرقنا النسب ، فالأشكال أقارب ، والآداب مناسب ، وليس يضر تنائي الأشباح ، مع تقارب « 7 » الأرواح ، وما مثلنا في هذا الانتظام ، إلا كما قال أبو تمام : نسيبي في رأيي وعلمي ومذهبي * وإن باعدتنا في الأصول المناسب

--> ( 1 ) [ هذه القطعة ، ساقطة من ( ت ) ] . ( 2 ) القلا : والفكر . ( 3 ) أضفنا هذا البيت من القلا . ( 4 ) [ في الأصل : لها الجزاء . . . تدركه ، وما أثبت من القلائد ] . ( 5 ) ق : فطر . ( 6 ) القلا : إلى أبي الحسن ابن الأخضر . ( 7 ) القلا : إذا تقاربت الأرواح .